شمس الدين السخاوي
277
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
فكان كذلك لم يلبث أن عصى على اسحق سائر إخوته وقام بنصرهم ابن عمتهم محمد بن عثمان فكانت حروب انكسر فيها وخاب ظنه في مساعدة صاحب مصر له وتوجه إلى حسن بك بن علي بك بن قرابلك متملك ديار بكر فمات هناك غريبا في أواخر المحرم سنة سبعين واشتهر إخوته بمملكة ابن قرمان غير أنهم مع ابن عثمان كأقل النواب والاسم لهم . إسحاق بن أسعد بن إبراهيم النجم القرمي . مضى قريبا في ابن إبراهيم بن إسماعيل . 873 إسحاق بن داود بن سيف أرغد ملك الحبشة وصار بحر الملقب الحطي ومعناه السلطان هلك أبوه في سنة اثنتي عشرة كما سيأتي بعد أن طالت مدته فأقيم بعده ابن له اسمه تدروس فهلك سريعا فأقيم بعده هذا فطالت مدته وفخم أمره وهلك في سنة ثلاث وثلاثين فاستقر بعده ابنه اندراس ثم عمه حرنباي بن داود ثم سلمون بن إسحاق ولم تطل مددهم بل كانوا في سنة واحدة وفتح الله عليه بتزايد جيش جمال الدين بن سعد الدين محمد وتأييده عليهم وفتحه المتوالي لبلادهم . ذكره شيخنا في أنبائه باختصار والمقريزي في عقوده مطولا . 874 إسحاق بن عبد الجبار بن محمود بن فرفور الحسيني القزويني . انتمى للشيخ محمد بن قاوان وتزوج ابنته من ابنة عمهم قبائل ونال وجاهة وماتت زوجته تحته بالقاهرة فلم يكن ذلك بقاطع لصهره عن تقريبه بل زادت وجاهته وقدم القاهرة معه وبمفرده غير مرة وتولع يسيرا بالاشتغال في النحو والصرف وأصول الدين وصار له إحساس في الجملة ودخل دمشق فما فوقها وزار بيت المقدس ورجع في موسم سنة تسع وثمانين إلى مكة فواجه القاصد بموت صهره فعاد لينظم الأمر لورثته وقاسى في رجوعه مشقة وما سلم إلا ببذل مال ولما قدم نزل في تربة السلطان وهرع الناس لتعزيته وكنت منهم ثم تحول لقاعة الماحوزي وتزوج ست الخلفاء سبطة ابن البلقيني وابنة أمير المؤمنين واغتبط بها وبعد أشهر سافر في البحر صحبة الخواجا علي بن ملك التجار محمود خواجا جهان بن قاوان وكان قدم في الركب الموسمي واستمر الشريف بمكة حتى بلغته وفاة زوجته فبقي يسيرا ثم عاد إلى القاهرة بعد أن زار المدينة في وسط السنة ومعه الشهابي بن حاتم المغرب وكذا زار الطائف وبعد ضعفه بمكة أشهرا بحيث كاد أن يموت وأعرض عن تركتها ، كثر تردد الناس إليه بالقاهرة حتى كان ممن يجيئه للعب الشطرنج الجمال عبد الله المكوراني وربما قرأ صاحب الترجمة عليه ورام القراءة على فرفضه بعض أصحابنا حسبما بلغني ولله الحمد ولم يتخلف عن المجيء إليه من الأمراء كبير أحد بل اجتمع عنده الأتابكي وأمير سلاح ومن دونهما من المقدمين فضلا عن غيرهم ويقال أن له عند الملك